lundi 28 février 2011
""رايمون ساسيا ""28 سنة في خدمة الحسن الثاني يرويها جيمس بوند فرنسا
أن يكتب رايمون ساسيا مذكراته فهذا يعني انتظار سماء تهطل بالأسرار وحينما يضمن كتابه
جزءا خاصا بالمغرب "في خدمة صاحب الجلالة فإن الانتظار يصبح مشوبا بالخوف والرهبة، ولكن رايمون ساسيا ذا التاريخ الخارق ظل وفيا لجزء من مهنته الأصلية وهو كتمان الأسرار ثمان وعشرون سنة في خدمة الملك الراحل الحسن الثاني، خصص لها أربعين صفحة بالكاد بمعدل صفحة وربع الصفحة للسنة هذا المقاو العسكري البوليسي الاستخباراتي السريع والمحنك في الرماية والخبير في تنظيم حراسة الرؤساء والملوك، وصل إلى الدار البيضاء في 11 يوليوز 1971 بعيد المحاولة الفاشلة لانقلاب الصخيرات وغادر الرباط في 23 يوليوز 1999 بعد انتهاء مراسيم جنازة الحسن الثاني، وبذلك يكون قد عاش الجزء الأكبر من تاريخ المملكة المشعل وهو في قلب النظام، لقد كان فاعلا أمنيا وشاهدا على عصره وحتى إن كانت ضرورة التحفظ تفرض عليه كتمان أسرار الدولة، فإنه أعطى في الصفحات الأربعين من كتابه التي نقترحها عليكم كاملة في هذا الغلاف زبدة نادرة من الوقائع غير المعروفة والطبائع غير المألوفة والذكريات التي تختلط فيها الدماء بالدموع تارة وبعض من أفراج الملك التي لا شبيه لها. بدأ ساسيا مشوار حياته طفلا فقيرا بباريس يقطن ووالدته في بيت ضيق جدا أسفل عمارة كانت أمه تحرسها انخرط في المقاومة وأصيب في معركة تحرير فرنسا من النازية وهو ابن السادسة عشرة، ولم يكن قد تجاوز العشرين سنة بقليل حتى ذاع صيته كأحد أمهر مستعملي السلاح وأحد أسرع الرماة وبعد عودته من عمله في الجيش الفرنسي بألمانيا سيؤسس ناديا للجيدو سيستقطب نخبة فرنسا آنذاك السياسية والفنية، إلا أنه وسط هذا النادي سيكون له عمل آخر هو الاستخبارات "بموازاة عملي كمدير لناد رياضي كنت أتابع تكوين أفواج إدارة الوثائق والمستندات الخارجية في مصلحة العمليات... كنت أكون فرق "جيمس بوند" الفرنسية... كنت مكلفا بالتدريب على القتال والتصويب بالأسلحة النارية. وهما شعبتان أساسيتان لكل فرقة عمليات بالمخابرات"، يقول ساسيا في كتابه. ولكن التحول الكبير في حياة ساسيا الذي كان ذا حساسية دوغولية سياسيا، هو عندما سيحظى بمنصب الحارس الشخصي للجينرال دوغول، رئيس الجمهورية الخامسة الفرنسية. بعد عشر سنوات في خدمة الجينرال، سيقود القدر رايمون ساسيا إلى المغرب وهي الحكاية التي نرويها على لسانه من خلال كتابه :"LE MOUSQUETAIRE DU GENERAL " في الصفحات الموالية
jeudi 23 décembre 2010
صراع المحيط الملكي يطيح بزميل محمد السادس في الدراسة
بشكل مفاجئ، أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة المغربية أن العاهل المغربي الملك369 محمد السادس عين عبد الحق المريني مؤرخا للمملكة المغربية، وعين جواد بلحاج مديرا للتشريفات الملكية والأوسمة. ولم يشر الخبر الذي بثته وكالة الأنباء الرسمية، وفق بيان للتشريفات والأوسمة، إلى مصير مؤرخ المملكة السابق حسن أوريد، 47 سنة. وعللت التشريفات تعيين المريني في منصب مؤرخ المملكة "لما أسداه من خدمات جليلة، طيلة خمسين سنة، للعرش العلوي المجيد، ولما تحلى به من كفاءة واقتدار في البحث العلمي في تاريخ المغرب وأدبه وحضارته ولما أبان عنه من ولاء متين للعرش العلوي المجيد وإخلاص مكين لمقدسات الأمة وثوابتها".
خلفيات إبعاد زميل الملك في الدراسة
لم تتسرب إلى الصحافة الرسمية صورة عن هذا التعيين، وهو ما يعطيه طابع المفاجأة، لا سيما أن مؤرخ المملكة السابق، حسن أوريد، لم يمض على تعيينه في هذا المنصب سوى سنة (عين في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2009).وكان أوريد زميلا للعاهل المغربي محمد السادس في الدراسة سواء في الأقسام التحضيرية الأولى أو في مرحلة الثانوية.وفي بداية حكم الملك سنة 1999 عين حسن أوريد، في محاولة لانفتاح القصر على الصحافة، ناطقا رسميا باسم القصر الملكي، وهي أول مرة يستحدث فيها هذا المنصب في المغرب، وبعد ذلك سيبعد عن هذا المنصب دون أن يخلفه أحد، ليتم تعيينه في منصب والى جهة مكناس تافيلالت (محافظ). ولكن مرت سنوات ليتم إبعاده عن هذا المنصب دون أن تسند له مهمة معينة، ظل على هذا الوضع لفترة قبل أن تسند له مهمة جديدة، وهي "مؤرخ المملكة" خلفا للراحل عبد الوهاب بلمنصور. حسب مصدر مطلع، فإن إبعاد أوريد جاء نتيجة صراع المحيط الملكي، فقد كانت علاقته بفؤاد عالي الهمة، صديق الملك وزميله في الدراسة (طبعا زميل حسن أوريد) متوترة "بدأ التوتر منذ تعيينه في منصب ناطق رسمي" يؤكد المصدر ل"مصدرنا". استمر الصراع وقد حاولت جهات تأليب الملك عليه بعد استضافة مركز "طارق بن زياد" لندوة حول تراجع حريات الصحافة في المغرب، رغم أن أوريد كان أعلن، في اجتماع رسمي تلاه بيان، في فترة سابقة، عن رغبته في التنحي عن رئاسة هذا المركز الخاص بالأبحاث والدراسات ليتفرغ بشكل كامل للمهمة التي أسندها له الملك، فإن جهات في الدولة عابت عليه تنظيم لقاء مثل هذا. المؤرخ الجديد عبد الحق المريني معروف من الحرس القديم، ورثه الملك الشاب عن أبيه الملك الراحل الحسن الثاني، صمد لكثير من العواصف ونجح في فرض البروتوكول رغم دعوات البعض بالتخلي عن بعض طقوسه التي تعود إلى القرون الوسطى. منصبه هذا سيتكلف به شاب جديد.
بروتوكول جديد
التعيين الثاني الجديد هو تعيين مدير التشريفات الملكية والأوسمة، يتعلق الأمر بعبد الجواد بلحاج. ولد بلحاج في 13 أغسطس آب سنة 1955 بالرباط. وفق وكالة الأنباء الرسمية، فإنه حاصل على شهادة الباكالوريا في العلوم الاقتصادية من ثانوية "ديكارت" (البعثة الفرنسية بالمغرب) (1978) ودبلوم الدراسات الجامعية العامة والإجازة في العلوم الاقتصادية من جامعة نانسي (1979 /1981) وكذا شهادة التبريز في تسيير المقاولات من نفس الجامعة (1982 /1983) لينال بعد ذلك دبلوم السلك الثالث للدراسات العلمية المتخصصة في مجال التسيير التجاري والتدبير بالمعهد التجاري التابع لجامعة نانسي (1983 /1984)وقد تقلد بلحاج عدة مناصب منها رئيس مصلحة الاستقبالات الرسمية بالبرلمان مابين (1986 / 1988) ثم رئيس مصلحة البروتوكول والحفلات الرسمية بالبرلمان سنة 1988 فمدير ديوان وزير العدل ما بين (1993 / 1995) قبل أن يتولى سنة 1995 منصب مدير ديوان وزير الفلاحة ثم مدير ديوان وزير الشؤون الاقتصادية والخوصصة.و بلحاج مكلف منذ شتنبر 1998 بمهمة بالتشريفات الملكية والأوسمة وقد انتخب بلحاج رئيسا للجامعة الملكية المغربية للملاكمة منذ سنة 2002 وهو عضو باللجنة الوطنية الأولمبية المغربية منذ سنة 2006.وشارك بلحاج، الحاصل على عدة أوسمة، في العديد من المؤتمرات والندوات والملتقيات بالمغرب والخارج. وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء
lundi 10 mai 2010
السيد عبد العزيز مزيان بلفقيه في ذمة الله
توفي مساء أمس الأحد، المرحوم عبد العزيز مزيان بلفقيه، مستشار صاحب الجلالة، بمستشفى الشيخ
زايد بالرباط.وبهذه المناسبة المحزنة، أعرب جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، لعائلة الفقيد عن أحر تعازيه وأصدق مشاعر مواساته.وستجري مراسيم تشييع جنازة الفقيد، بمسقط رأسه بمدينة تاوريرت، يوم غد الثلاثاء بعد صلاة الظهر.ازداد السيد عبد العزيز مزيان بلفقيه ، الذي وافته المنية مساء أمس الأحد بمستشفى الشيخ زايد بالرباط ، سنة 1944 بمدينة تاوريرت.وقد
حصل الراحل على دبلوم مهندس مدني من المدرسة الوطنية للقناطر والطرق
ودبلوم مهندس من المعهد الوطني للعلوم التطبيقية بليون وعلى شهادة الدروس
المعمقة في الميكانيك الصلب (باريس) ودبلوم الدراسات العليا في تدبير
المشاريع (جامعة ليل).وقد بدأ المرحوم عبد العزيز مزيان بلفقيه
مشواره المهني سنة 1968 بوزارة الأشغال العمومية بصفة مهندس إعداد سد
مولاي يوسف على نهر تاساوت.وعين سنة 1974 رئيسا للقسم التقني بمديرية الطرق ثم رئيسا لدائرة الأشغال العمومية والمواصلات بالرباط .كما عين غداة المسيرة الخضراء منسقا بالعيون لمجموع مصالح وزارة الأشغال
العمومية والمواصلات بالأقاليم الجنوبية. وعند عودته إلى الرباط سنة 1978
شغل على التوالي، مناصب مدير المفتشية العامة بوزارة التجهيز والإنعاش
الوطني ما بين 1978 و 1980 ومدير الطرق والسير على الطرق من 1980 إلى 1983
، وكاتب عام لوزارة الأشغال العمومية والتكوين المهني وتكوين الأطر ابتداء
من سنة 1983 إلى غاية 1992. كما عين في 17 نونبر 1993 وزيرا للفلاحة والإصلاح الزراعي.
وحصل الراحل عام 1987 على وسام العرش من درجة فارس ووسام العرش من درجة ضابط .
وفي 7 يونيو 1994 أعيد تعيينه وزيرا للفلاحة والإصلاح الزراعي في الحكومة التي ترأسها المرحوم عبد اللطيف الفيلالي .
وفي 31 يناير 1995 كلفه جلالة المغفور له الحسن الثاني بمهام وزير الأشغال العمومية والتكوين المهني وتكوين الأطر بالنيابة.
وفي فبراير 1995 عين وزيرا للأشغال العمومية ، وفي 13 غشت 1997 عين وزيرا
للفلاحة والتجهيز والبيئة ، وهو المنصب الذي شغله إلى غاية مارس 1998.
وفي 24 أبريل 1998 عينه جلالة المغفور له الحسن الثاني مستشارا بالديوان الملكي .
وفي ثالث مارس 1999 عين من طرف جلالة المغفور له الحسن الثاني رئيسا للجنة
التي عهد إليها باقتراح مشروع لإصلاح نظام التربية والتكوين.
lundi 23 novembre 2009
حسن أوريد مؤرخ المملكة الجديد: أي تاريخ سيكتبه؟
عيّن الملك محمد السادس مؤخرا السيد حسن أوريد في منصب "مؤرخ المملكة".
وبهذا التعيين يعود حسن أوريد، زميل الملك ورفيقه في الدراسة، إلى المحيط الملكي، بعد إبعاد دام أربع سنوات. فما هي دلالات هذه ’العودة‘؟ ومن هو مؤرخ المملكة الجديد؟ وما هو التاريخ الذي سيسهر على تدوينه وكتابته ونشره مستقبلا؟ أول ظهور لافت للسيد أوريد جاء مع تعيينه في منصب "الناطق الرسمي باسم القصر". كان المنصب جديدا وصاحبه كذلك؛ إذ استحدث إثر تولي محمد السادس المُلك خلفا لوالده الحسن الثاني الذي وافته المنية في شهر يوليو – تموز 1999.وفسر استحداث المنصب آنذاك بالرغبة الملكية في التواصل مع العالم الخارجي والانفتاح عليه. غير أنه سرعان ما ذاب المنصب وأبعد صاحبه واليا على جهة مكناس – تافيلالت. وطيلة مدة ولايته كان يسائل نفسه: "ماذا أفعل هنا"؟ (المساء: 27 نوفمبر).ولعل السؤال ذاته يمكن إعادة طرحه الآن عن طبيعة وظيفته الجديدة. ما مهمة "مؤرخ المملكة" وما هي مواصفاته؟ .... "هو منصب آفاقي، ولم يكن منصبا رسميا عندما أسندت هذه المهمة إلى المرحوم عبد الوهاب بنمنصور، الذي كان يسمى مدير الضريح ومؤرخ المملكة". هكذا يعرّف الأستاذ مصطفى العلوي، مدير صحيفة الأسبوع الصحفي، منصب مؤرخ المملكة.
مهمة وتحديات
يفسر عدد من المراقبين تعيين السيد حسن أوريد، "المثقف اللامع" في هذا المنصب، بمثابة عودة غير معلنة له إلى المحيط الملكي. غير أن السيد مصطفى العلوي، قيدوم الصحافيين المغاربة وصاحب عمود ’الحقيقة الضائعة‘ يؤكد أن هذه العودة تمت بعد "مناقشات مطولة" و "مقابلات مع الملك".ويضيف "إسناد مهمة مؤرخ المملكة إليه (ح. أوريد) أخيرا، وبعد مقابلات ومناقشات مطولة مع الملك في إقليم تافيلالت، الذي يعتبر حسن أوريد أحد أولاده، ربما (يعتبر) مجرد تكليف له بإعادة هيكلة منصب مؤرخ المملكة وإعادة هيكلة الطريقة التي يكتب بها التاريخ المغربي".ويرى الباحث في الشؤون الأمازيغية الأستاذ مصطفى عنترة أن تحديات ستواجه مؤرخ المملكة الجديد. التحدي الأول يتعلق "بمصالحة المغاربة مع تاريخهم ومع ذاكرتهم، وذلك من خلال إعادة كتابته". والتحدي الثاني مرتبط برفع الحيف عن تسجيل الأسماء والأمازيغية.فمؤرخ المملكة هو "عمليا" رئيس "اللجنة العليا للحالة المدنية" التي تتكون من ممثل عن وزارة الداخلية وممثل عن وزارة العدل. وهذه اللجنة مخولة بالنظر وإعادة النظر في مسألة تسجيل الأسماء والأمازيغية. ومعلوم أن هذه المسألة شكلت حقلا يتبارز فيه نشطاء الحركة الثقافية والأمازيغية مع ممثلي وأعوان السلطة في أماكن مختلفة من تراب المملكة، بل وحتى في دول المهجر، حول حظر تسجيل وتداول أسماء ذات حمولة ثقافية أمازيغية
إعادة هيكلة
هناك اتفاق على أن تعيين حسن أوريد، الروائي والشاعر والباحث الأكاديمي، إشارة ملكية بضرورة إعادة هيكلة هذه المؤسسة التي استحدثها الملك الحسن الثاني. وهناك أيضا شعور عام لدى المغاربة أن كتابة تاريخ المغرب طالته اعتلالات وانحرافات لتجاهلها "التاريخ الشعبي"، وتركيزها على تاريخ السلاطين والملوك فحسب. فهل حان الوقت لقراءة جديدة لتاريخ المغرب؟.لنكتب التاريخ أولا قبل أن نقرأه. الواقع أننا الآن نحتاج إلى الكتابة، أما القراءة فشيء ثان" يقول الأستاذ مصطفى العلوي في تصريح لإذاعة هولندا العالمية. والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح على المؤرخين هو: من يحق له كتابة التاريخ: الموظف أم المؤرخ؟.يرى مصطفى العلوي الذي كتب طويلا في تاريخ المغرب الحديث والمعاصر أن "التدوين هو عمل إداري محض، أما الكتابة فهي من مهمة الاختصاصيين". ولكنه يشدد على أن مؤرخ المملكة السابق عبد الوهاب بنمصور (توفي في نوفمبر 2008) "أدى واجبه، وأكثر من واجبه، في تخليد المرحلة السابقة من تاريخ المغرب"؛ وهي مرحلة لم "تمسها السياسة أو التسييس".أما ما يتعلق بمرحلة ما بعد الحماية (1912) إلى الآن، فالمغرب في نظر السيد العلوي "يحتاج إلى (كتابة) تاريخ جديد على مستوى مقاومة الاستعمار وعلى مستوى الكفاح المغربي ضد الاستعمار وعلى مستوى استرجاع الملكية لمصداقيتها" موضحا أن الملكية في المغرب "لم تحصل على مصداقية وطنية وشعبية إلا مع الملك محمد الخامس".على المؤرخ الرسمي الجديد إذن كتابة تاريخ معاصر وتنقيته من ’لوثة‘ السياسة وسياسة الأقطاب والاستقطاب، فضلا عن مهمة إعادة الاعتبار للمكون الأمازيغي في التاريخ المغربي.فهل ينجح السيد أوريد في مهمته؟ ذلك ما يعتقده الباحث والصحافي مصطفى عنترة، بالنظر إلى ثقافة حسن أوريد الواسعة وشخصيته "المستقيمة" ولمعرفته "بحساسية الملف الأمازيغي".
.
محمد أمزيان – إذاعة هولندا العالمية
dimanche 22 novembre 2009
هل سيحرر حسن أوريد الأسماء الأمازيغية بعد تعيينه مؤرخا للمملكة؟
منذ إعفاء صاحب أطروحة " الخطاب الاحتجاجي للحركة الإسلامية والأمازيغية في المغرب" من شغل منصب والي جهة مكناس- تافيلالت، ظلت العديد من الأوساط الإعلامية تتداول معطى تعيين جديد ينتظر ابن مدينة ميدلت المولود سنة 1962، وواحد من الذين اختيروا للدراسة مع ولي العهد آنذاك بالمدرسة المولوية، بحكم نبوغ وتفوق حسن أوريد التلميذ القادم من المغرب العميق وابن معلم ينحدر من عاصمة التفاح بالمغرب. وبعد مرور أيام عديدة، جاء تعيين حسن أوريد كمؤرخ جديد للمملكة من طرف الملك محمد السادس، وذلك بعد وفاة عبد الوهاب بلمنصور المؤرخ السابق وصاحب كتاب "قبائل المغرب". وإذا كان عادة ما يوصف السيد حسن أوريد ب " مثقف في جلباب السلطة"، وهو المعروف عنه تكوينه الأكاديمي وصاحب العديد من الإصدارات والبحوث وصاحب مركز طارق بن زياد، وكذا تعاطيه مع بعض قضايا الشأن الثقافي والفكري والمعرفي، فان تعيينه الأخير لشغل منصب مؤرخ المملكة يضعه أمام محك وامتحان علاقة المثقف بالسلطة على شاكلة ما يكون قد تحدث عنه عبد الله العروي أو علي حرب أو إدوار سعيد... ومن بين الملفات التي ستعكس هذه الصورة، ملف مصالحة المغاربة مع الذاكرة والتاريخ، بما يعنيه ذلك من أبعاد مرتبطة أساسا بعملية إعادة قراءة وكتابة تاريخ المغرب وتلخيصه من الأساطير والخرافات على نحو علمي وموضوعي وبأقلام وطنية. ومن دون شك، فحسن أوريد مدرك ومستوعب تماما لهذا المطلب المرتبط في جوانب كثيرة بما ظلت الحركة الأمازيغية تطرحه منذ عقود من ضرورة إعادة كتابة التاريخ المغربي، بل وكان هذا الأمر إحدى مداخل بلورة الخطاب الأمازيغي خلال سنوات بداية تشكله مع نهاية الستينيات من القرن الماضي. علاوة على مداخل أخرى ارتبطت بأسئلة الثقافة والهوية والتنمية. إن السؤال المطروح في هذا السياق تحديدا، يتعلق في جوهره بمدى وجود إرادة التأسيس لمدرسة تاريخية مغربية، على النحو الذي كان قد صار فيه مثلا الأستاذ الراحل علي صدقي أزايكو، وعلى شكل يجعل أيضا مؤرخ المملكة يساهم من موقعه في كسب هذا الرهان لاسيما على مستوى البحث والدراسات وتنظيم اللقاءات العلمية وإعادة النظر في الكثير من المسلمات التي تطبع التاريخ المغربي، وأولها ما يعرف زورا وبهتانا ب "الظهير البربري" وكذا مسلمة 12 قرن على تأسيس الدولة المغربية والعديد من الإشكاليات التاريخية التي ارتبطت بمرحلة عبد الوهاب بلمنصور. كما ينبغي من جهة أخرى، أن يلعب المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، باعتباره مؤسسة انيطت بها هذه المهمة، دوره الكامل في بلورة هذا المبتغى بدل الاقتصار على دور ثانوي أو الاهتمام بقضايا محدودة الحضور والتأثير في تاريخ المغرب. أما الملف الثاني الذي أود إثارته على ضوء تعيين حسن أوريد مؤرخا للمملكة، فيتعلق بملف منع الأسماء الأمازيغية وحرمان المواليد الجدد من الحاملين لهذه الأسماء من التسجيل في كنانيش الحالة المدنية، بموجب مذكرة وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري الصادرة سنة 1996 والتي تمنع ما يناهز 78 اسما، منها حوالي 70% من الأسماء الأمازيغية. وقد سبق أن أثار هذا الموضوع، ومازال، الكثير من الجدل والنقاش السياسي والحقوقي، خاصة بعد توالي استمرار إعمال المذكرة السابقة الذكر وكذا أمام تزايد عدد حالات منع تسجيل الأسماء الأمازيغية سواء بالمغرب أو حتى من طرف بعض القنصليات المغربية في بعض البلدان الأوربية، والتي كان من أشهرها حالات منع كل من: نوميديا، ماسين،سيفاو، أنير وءيدير... ومعلوم أن مؤرخ المملكة، هو رئيس اللجنة العليا للحالة المدنية التي تتكون فضلا عن ذلك من ممثل وزارة العدل - قاض- ووزارة الداخلية، وهي اللجنة الموكول إليها النظر في القضايا المتعلقة بحالات منع تسجيل بعض الأسماء. ويبقى اللجوء إلى مبرر مخالفة مقتضيات المادة 21 من القانون رقم 37.99 المتعلق بالحالة المدنية من أبرز ما تعلل به قرارات منع تسجيل هذه الأسماء، وهو مضمون ما جاء في التقرير الأخير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" والتي دعت إلى رفع القيود المفروضة على الأسماء الأمازيغية بالمغرب وكذا الكف عن التدخل في حق المواطنين لاختيار أسماء مواليدهم. وفي انتظار أن تتضح معالم الإستراتيجية الجديدة على مستوى قضايا تاريخ المغرب والأسماء الأمازيغية، يبقى من الضروري معالجة هذه الإشكالات المرتبطة بدورها بالمصالحة مع الذات والهوية والتاريخ. فهل سيتوفق حسن أوريد في هذا الأمر؟
lundi 16 novembre 2009
أوريد : حين كنت واليا على جهة مكناس تافيلالت كنت دائما أتساءل مع نفسي «ماذا أفعل هنا؟»
يحرص حسن أوريد، أول وآخر ناطق رسمي باسم القصر الملكي، على أن يكون مجال الثقافة هو النافذة التي يطل منها بعد كل محطة سياسية يعبرها داخل أروقة الدولة. ويتذكر البعض خروجه الإعلامي بعد إعفائه من منصبه كوال لجهة مكناس تافيلالت في يناير الماضي، حينما ألقى محاضرة بمقر مركز طارق بن زياد، الذي أسسه رفقة عدد من الأمازيغيين قبل أن يستقيل منه، قبل أقل من أسبوع، للتفرغ لمهمته الجديدة كمؤرخ للمملكة، حيث تحدث عن أزمة الرأسمالية، متوقعا نهاية سعيدة لها، ثم كال لها السباب من كل جانب ونعتها بالمتوحشة والمنحازة إلى خيار المادة والقائمة على تشييء الإنسان وتضخيم شهوته الاستهلاكية وإخضاع كل شيء لقانون العرض والطلب. المثقف عندما يكون منطقيا في مقدماته وحالما في استنتاجاته لا بد أن يكون أديبا أو شاعرا، وهذا حال أوريد الذي أراد أن يدشن دخولا ثقافيا لنفسه يليق بمنصبه الجديد كمؤرخ للمملكة خلفا للراحل عبد الوهاب بنمنصور، إذ قدم، أول أمس بدار الفنون بالرباط، ديوانه الشعري الجديد بعنوان «فيروز المحيط»، وقرأ قصيدة جديدة قال إنه كتبها في خلوة فكرية ونفسية بالداخلة، في قلب الصحراء المغربية، متأملا الدنيا والأفكار من حوله، ثم قدمها هدية إلى «المساء» للانفراد بنشرها مشكورا. أوريد رد على سؤال لـ«المساء» حول قدرته على المزاوجة بين إكراهات رجل الدولة وحساسية الأديب والشاعر الذي يسكنه، وإلى أي حد استطاع النجاح في التفويق بين الاثنين، علما بأن الكثيرين فشلوا في ذلك، فقال إنه لا يرى أي تناقض بين أن يكون المرء أديبا وكاتبا وبين أن يكون خادما للدولة، مستشهدا في ذلك بالمؤرخ المغربي عبد الرحمان بن خلدون، الذي كان وزيرا لدى السلطان أبي عبد الله الحفصي سلطان بجاية، وعمل سفيرا في قشتالة. واستطرد أوريد قائلا إنه حين كان واليا على جهة مكناس تافيلالت كان دائما يتساءل مع نفسه «ماذا أفعل هنا؟»، مضيفا أن المثقف فيه كان دائما رقيبا على المسؤول في الإدارة الترابية، والعكس أيضا، وكان يقول لمعاونيه باستمرار «لكي تفهم جون ليس عليك أن تعرف الألمانية ولكن عليك أن تعرف جون». أوريد قال في مقدمة ديوانه إنه ابن تربة أمازيغية «تعربت في شطر منها»، وانتقد بشكل ضمني بعض نشطاء الأمازيغية قائلا: «أمازيغيتي أحملها في دمائي الممتزجة بالوافد العربي وفي لساني، كانت روحا ولا تزال تأبى الخضوع شأنها شأن الملكة دهية، وترفض النكوص أسوة بطارق. لم تكن عروبتي وأمازيغيتي متضاربتين، وكذلك واقع الحال في وجدان مواطني. لكن الأمر لم يكن كذلك في رؤى نشطاء الإحياء الأمازيغي ولا لدى معتنقي القومية العربية، بين هؤلاء علاقة ارتياب، بل عداء، وكان ما أدعو إليه ينظر إليه كأمر هجين هو موضع توجس واغتياب». وكأي مثقف حائر في هذا الزمان، حملت القصائد النثرية في الديوان انشغالات فكرية وثقافية لصاحبها، وجاءت أقرب إلى الخواطر التي تعكس الأسئلة المتحركة لدى أوريد. وفي إحدى هذه القصائد النثرية، لا يتردد مؤرخ المملكة في إطلاق النار على مؤرخ آخر، غير متوج، هو عبد الله العروي، إذ يقول واصفا جلسة جمعته ببعض الأصدقاء في إحدى الأماسي: «كنا ثلاثة/ وقد نكون أربعة/ أو عشرة/ صلينا صلاة الجنازة/ على شيخنا». خلف هذه الكلمة الأخيرة يضع نجمة، وحين تنظر في الهامش تقرأ: «جرى الحديث آنذاك عن مفكر مغربي مرموق نظر إلى أزمة الإيديولوجيا العربية المعاصرة.
يومية المساء
lundi 8 juin 2009
الـماجيدي يحافظ على مكانه في بلاط محمد السادس
لم يكن رفاق محمد السادس في الدراسة وفي الحكم يعتقدون أن منير الماجيدي استطاع أن يخلق
الحدث في الشهر الماضي بالعاصمة الإدارية الرباط، كما لم يكن في علم الكثير من الأصدقاء الذين عاشوا بجانب محمد السادس منذ أن كان وليا للعهد، أن باستطاعة الماجيدي مدير الكتابة الخاصة للملك أن يسرق الأضواء في مهرجان موازين، حينما تم تكريم الفنانة الجزائرية وردة بوسام العرش من درجة قائد.لقد حضر محمد المعتصم مستشار محمد السادس لتسليم الفنانة الجزائرية وردة الوسام الملكي باسم الملك محمد السادس، وقد أكدت مصادر مطلعة أن الفنانة الجزائرية وردة لم يكن في علمها أن ملك البلاد سيقوم بتكريمها في الحفل الذي أقامته نهاية الأسبوع الماضي أمام حوالي 40 ألف متفرج وهي تؤدي أغنيتها الأولى، على نحو ما تؤكده مصادر مطلعة.التفاتة ملكية لفنانة من طينة خاصة سيكون لها أكثر من تأويل وتفسير بين سكان البلاط الملكي، بالنظر إلى أن الملك محمد السادس لم يقم بمثل هاته المبادرة في العديد من المهرجانات التي أقيمت في الآونة الأخيرة والتي تشرف عليها شخصيات سياسية وازنة منها المقربة من الملك، في فاس والداخلة والدارالبيضاء ... والرحامنة.
samedi 6 juin 2009
عبد الحق المريني :حارس اوسمة محمد السادس
كلما ذكر اسم عبد الحق المريني كلما قفز راس المغاربة نحو ذلك الرجل الارم
الملامح الذي يتحرك امام الملك ليحرس البروتوكول من الالتواء دائما يطاطا راسه كانه يفكر او كانه يستظهر درسا او اسما لا يريد نسيانها اليس هو من يعلن اسماء الوزراء الجدد او يلقن السفراء قسم الاخلاص والولاء الملك والدولة؟ ظل عبد الحق المريني منذ تعيينه سنة 1988مديرا للتشريفات والاوسمة مولعا بقياس الامتار بين الملك وضيوفه يدقق في الندام والخطو والاحترام الواجب للملك كانه مخرج مسرحي تابع لمدرسة"ستانسلافسكي"حريص على ادارة الممثلين بصرامة جنرال يتحرك بتان ويصدر تعليماته لمعاونيه يرتب الديكور ويزرع الهيبة على العرش مثل ساحر ولان حراسة البروتوكول مهمة شاقة ودقيقة ينبغي على رجل البروتوكول الا يكون رجل تنظيم وحسب بل يكون ايضا رجلا يستطيع ان يتخذ القرار المناسب العاجل والملائم في حال اختلال النظام وهي الميزة التي تطبع شخصية المريني حسب العارفين به _الذي يختفي وراء دوءه حساسية لا تقاوم نحو الطول والعرض وقواعد البروتوكول فلا مكان للضعف والخمول والكسل والعوج في شخصيته ذلك ان المهام الملقاة هلى عاتقه تتطلب منه دائما يقضة مستمرة واستعدادا متواصلا لاي طارئ .ولد المريني في الرباط سنة 1934وتلقى دراسته الثانوية بنفس المدينة بثانوية مولاي يوسف ثم التحق بمدينة ستراسبورغ بفرنسا ومن ثم حصل على دبلوم الدراسات العليا في معهد الدراسات العربية التابع لجامعة ستراسبورغ ثم على شادة الدكتوراه من نفس الجامعة سنة 1973ثم على دكتوراه الدولة الاداب تحت اشراف الدكتور عباس الجيراري من جامعة محمد بن عبد الله بفاس سنة 1989وقد التحق بمديرية التشريفا والاوسمة سنة 1965وبعد سبع سنوات من ذلك تم تكليفه بمهمة بوزارة القصور والتشريفات والاوسمة وهي المهمة التي قضى بها ازيد من ربع قرن قبل ان يعينه الملك الراحل الخسن الثاني مديرا للتشريفات والاوسمة ويتبثه الملك محمد السادس في المنصب نفسه ,ويضطلع عبد الحق المريني بمهام تنظيم الاستقبالات الملكية والاحلات الرسيمية كحفلات عيد العرش واعياد ميلاد الملك وتقديم التهاني بمناسبة حلول الاعياد الدينية وتنظيم التدشينات التي يرأسها الملك وتهيئ الزيارات التي يقوم بها الملك لعدد من بلدان العالم سواء اكانت زيارة رسمية لها او لحضور مؤتمر عالمي وايضا الزيارات التي يقوم بها الرؤساء والملوك والامراء للمغرب ويحرص المريني على الاتصال بالمواطنين الذين منحهم الملك اوسمة او ميداليات سواء كانوا مسؤولين او او علماء او مثقفين او رجال اعمال او فنانين ام رياضيين ..الخ.وايضا الاجانب منهم الزائرون والمقيمون وهذا الاحتكاك المختلف مع سائر اصناف البشر من مختلف المستويات والدرجات يقول المريني-يجعل المسؤول عن المراسيم يواجه نوازل وحالات متنوعة ومختلفة ويواجه ايضا قضايا شائكة في اطار علاقات بشرية لا تخلو من طرائف وغرائب تارة تضحك وتارة تبكي
اسبوعية الوطن الان
lundi 1 juin 2009
الملك يجدد ثقته في عباس الفاسي بعد خروج الهمة إلى المعارضة
جدّد العاهل المغربي الملك محمد السادس الثقة في حكومة عباس الفاسي "لمواصلة
الجهود، للنهوض بالإصلاحات والأوراش الكبرى، والانكباب على حسن خدمة المصالح العليا للوطن والمواطنين"، حسب ما أدلى الوزير الأول المغربي في لقاء تلفزيوني، مضيفا أن "الثقة رسالة موجهة إلى الوزير الأول وللحكومة وللمشهد السياسي".وأضاف الفاسي إن توجيهات العاهل المغربي تؤكد على "الحياد المطلق للسلطة من أجل تحقيق انتخابات جماعية نزيهة، لكونها تكتسي أهمية قصوى بالنسبة للحياة اليومية للمواطن ولمستقبله، اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا".وجاء بيت القصيد في تصريحات الوزير الأول المغربي، عندما انتقد ميل "بعض الأحزاب" إلى إضفاء صبغة "الانتخابات التشريعية" على الانتخابات البلدية المقبلة، التي تعتبر برأيه مناسبة لمحاسبة أداء المجالس البلدية على حصيلة عملها، مبرزا أن الانتخابات التشريعية لـ2012، ستكون موعدا لتقييم أداء الحكومة"، والإحالة هنا على الخطوة السياسية المفاجئة التي صدرت عن حزب "الأصالة والمعاصرة"، عندما أعلن في نهاية الأسبوع الماضي عن سحب مساندته للأغلبية الحكومية الحالية، والتموقع في صف المعارضة، وفق ما أعلن عنه الأمين العام للحزب محمد الشيخ بيد الله الذي أشار في ندوة صحفية عقدت زوال الجمعة الماضي إلى أن حزبه "اتخذ هذا القرار على إثر الأزمة المفتعلة حول الترشيحات البلدية، والتي استهدفت على وجه الخصوص مرشحي الحزب"، مبرزا أنه تم اتخاذ هذا القرار بعد أن تبين أن "المستهدف الوحيد من لدن المكونات الحزبية الحكومية هو بالضبط حزب الأصالة والمعاصرة".ويتوفر الحزب المذكورعلى 45 نائبا في المجلس النيابي، وكان يشكل رفقة حزب "التجمع الوطني للأحرار" "يمين" أكبر فريق في المجلس النيابي بـ80 عضوا، من أصل 325 عضوا، وجاء قراره بسحب مساندته للأغلبية الحكومية الحالية، قبل ساعات من انطلاق الحملة الانتخابية للانتخابات البلدية، مما يفسر "ابتهاج" الوزير الأول عباس الفاسي لتوصله بمكالمة هاتفية من العاهل المغربي تضمنت تجديد الثقة في حكومته، مستغلا المناسبة لتوجيه أول نقد رسمي ضد حزب "الأصالة والمعاصرة"، عندما أشار إلى أنه "في الوقت الذي تمت ترضية حزب "الأصالة والمعاصرة"، يعلن عن التحاقه بالمعارضة، وهذا يعتبر تشويشا لم يعرف سابقا لا في المغرب ولا في الخارج، بأن يلتحق حزب في الأغلبية نحو صف المعارضة أثناء الانتخابات
samedi 30 mai 2009
محمد المديوري علبة الحسن التاني السوداء
لطالما ارتبطت رؤية الحسن الثاني برؤية ظله محمد المديوري، حارسه الشخصي
الذي عرف بصرامته وغموض الأكيد أن ظل الملك كان على اطلاع بجملة من أسرار الدولة والملفات الخطيرة التي حاول لاحقا استغلالها لكي لا يلقى ما بعد وفاة الحسن الثاني مالقيه آخرون من مساءلة ومعاقبة.لقد كان جليا أن وصول محمد السادس لسدة الحكم سيؤدي إلى تغيير طاقم الحراس لكي يتوافق والملك الشاب. وهذا ما كان يدركه محمد المديوري لذلك سعى إلى تأمين نفسه ليصبح أكثر من مجرد حارس.فالرجل يملك ثروة يصعب تقدير حجمها، وتكوين هذه الثروة ما كان ليتحقق لولا الامتيازات التي كان يحظى بها والمباركة التي لقيها من القصر والتي فتحت أمامه أبواب أهم قطاعات المال والأعمال بدءا باستيراد الأسلحة والمتفجرات مرورا بقطاع الأدوية وصولا إلى السينما ومابين كل هذا قطاعات ضخمة ساهمت بشكل يكتنفه الغموض في تنامي أعمال المديوري.بالإضافة إلى ذلك لم يتوان المديوري عن تثبيت أقدام أقاربه في مراكز القرار وتمكينهم من نفوذ ينضاف إلى سلطة المال. تؤكد مصادر عديدة أن المديوري كان من الأشخاص الذين خانوا ثقة الراحل الحسن الثاني من خلال تورطه في عدد من المؤامرات ضد الملك الراحل كقضية هشام المنظري التي ماتزال تفاصيلها غامضة لحد الآن.إلا أن ما يجعل المديوري بعيدا عن كل مساءلة ليس فقط نفوذه النابع من ثرائه اللامنتهي بل أيضا بسبب العلاقة التي تربطه بشخصيات نافذة في عدد من الدول لعل أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.قد تكون هذه مجرد إشاعات نسجت لتفسير غير المفهوم حول المديوري، ولكنها إشاعات أقرب إلى الحقيقة بالنظر إلى ما يتمتع به من نفوذ حتى بعد تنحيته من منصبه.محمد المديوري إبن مدينة مراكش، بدأ مشواره كلاعب كرة قدم بفريق الكوكب المراكشي، تلقى تدريبا في مدرسة "ساسيا" الإطار الأمني بوزارة الداخلية الفرنسية أنذاك. كما تلقى تكوينا في الكاراتي والجيدو والرماية ورياضات أخرى أهلته -بالإضافة إلى الوساطة التي لعبها عدد من المقربين من الملك - ليشغل منصب حارس الملك الخاص بدل الكوميسير بودريس سميرس.تقول عدد من المصادر أن المديوري كان متورطا في عدد من الحوادث التي أثارت غضب القصر عليه، كحادثة اغتيال الجنرال الدليمي، الذي يذهب البعض إلى القول بأنه لم تكن سوى عملية تصفية حساب بين المديوري والدليمي، هذا الأخير الذي اتهم لاحقا بالتحضير لمحاولة انقلاب.إثر وفاة الحسن الثاني أعفي المديوري من مهامه وتم تعويضه بحارس ولي العهد الزبيدي؛ كما تم إعفاء كامل طاقمه؛ بعد ذلك رحل المديوري إلى فرنسا حيث اختار الاستقرار وتسيير أعماله المتشعبة من هناك، بالإضافة إلى استمراره في تقديم خدماته إلى أفراد العائلة الملكية كلما كانوا في فرنسا.يبقى محمد المديوري الرجل الغامض كاتم أسرار الملك والدولة، والعلبة السوداء المستعصية على القراءة










<


























