الملكية: صحيفة اخبارية تهتم بالملكية المغرب۞ ۞

samedi 25 avril 2009

الاسرار النفسية لشخصية الحسن الثاني

يقول الراحل الحسن الثاني عن نفسه:"لكل انسان شخصيته المزدوجة لدينا جميعا نوع18_11_2008_11_42_09 السكيزوفرينية ونحمل جميعا شخصيتين متناقضتين تماما وهو ما يحقق التوازن"ويضيف مفسرا سلوكه بعد المحاولتين الانقلابيتين في مستهل السبعينات :"بالنسبة الي هناك طبعا الرجل الذي عانى من وقع الخيانة لكن هناك ايضا ملك المغرب الذي قال لنفسه حسنا لقد واجهنا عاصفتين متتاليتين ...لكن كل ما بقي بعدهما نظيف المطر يغسل كل شئ والاشجار غير الطيبة جرفتها المياه...كما لو ان الله اراد تنظيف هذا البلد...لم اقرر اغيير الاشياء بل تركت حدسي يحملني على تغيير مجموعة من الاشياء لكنني لم احاول تغيير الطبيعة الانسانية فقد كان هناك عديمو العرفان بالجميل وهم مازالوا موجودين وسيوجدون دائما"هذا المقتطف من خوار اجراه الحسن الثاني مع احدى القنوات الكندية الفرانكوفونية يعكس مدى عمق وتشعب وتعقيد شخصيته وانطوائها على اسرار يتطلب استجلاؤها تعميق البحث في النفس البشرية فهو ملك حارب الجميع وافنى عقود ملكه في "القتال"من اجل حماية عرش وسلطته لكنه لم يتردد في القول انه بدفنه محمد الخامس ودع الاب وولي العهد الذي لم يكن يريد يوما  ان يصبح ملكا وهو الرجل الذي بينما اختار زعماء العالم الثالث نظام الحزب الوحيد اختار هو التعددية الحزبية وفيما سارعوا هم في الانخراط في التصنيع السريع راهن هو على الفلاحة والسدود وفيما عانق العالم الثالث الدب السوفياتي استدار هو نحو الغرب الامريكي.."لماذ اقدمت على اختيارات مناثضة تماما لتيارات تلك المرحلة !"يساله الصحافي الكندي "اعتقد ان تلك الاختيارات تتضمن حد ا ادنى من الثقافة فقد كان لي حظ كبير بتلقي ثقافة مزدوجة ثقافة قوية في الجانبين معا وبفضل هذه الثقافة المزدوجة والقوية كنت في مناى عن تلك الاختيارات والتي لا اقول ان من قاموا بها جاهلين لكنه احد العوامل...لم يكن ما فعلته اختيارا انما لم تكن لدي نماذج لدول فشلت بعد اختيارها النظام الموجه بل كان حدسا وانجذابا نحو افكار معينة..."يجيب الملك الراحل كما لو ان السنوات التي تلت المحاولات الانقلابية كانت برادا وسلاما على الجميع بينما اثبتت خلاصات"العهد الجديد"بهيئاته للانصاف والمصالحة انها كانت فاتحة عهد دموي شعاره الرصاص اذ نظريات علم النفس الاجتماعي "ان الاحباط يقود الى العدوان وهنا يمكن ان نتوقع من احباط الشخص الماسك بزمام السلطة الافراط في العقاب وفي استعمال العنف خاصة ضد الاطراف الضعيفة المحيطة به خوفا من انكسار اخر يلقاه في مواجهة اطراف نبدو قوية حتى ان كانت هذه الاطراف"القوية "هي مصدر الاحباط ما يقود بالضرورة الى الحث عن كبش فداء"بتعبير شخص متخصص في التحليل النفسي فضل عدم ذكر اسمه

هي شخصية المتناقضات والثنائيات العشق الكبير للثقافة الغربية واللغة الفرنسية51400348 والتقديس الاعمى للموروث النقليدي والطقوس العائدة للقرون الوسطى الاستشهاد بفلاسفة الانوار ومنجزات الغرب والاحتماء بالنصوص الفقهية العتيقة محتمل بين الاسلام والعلمانية فـ"التشريع الاسلامي يلتصق بنا على الدوام واي من قادة الدول الاسلامية لا يستطيع ان يكون علمانيا وحين يصبح احدهم علمانيا فانني اقول انه لم يعد مسلما"يقول الحسن الثاني في حوار تلفزيوني;هو الملك الذي عرف عهده سجون تازمامارت واكدز ومعتقل درب مولاي الشريف ومئات القبور السرية لكنه القائد العسكري الذي يناى بنفسه عن الحروب ويامر جنوده بالعودة الى مواقعهم السابقة في عز تقدمهم على الخصم الجزائري في حرب الرمال ويستنفر مئات الالاف من رعاياه المدنيين لتحرير الصحراء بدل خوض المعركة العسكرية منذ البداية وهو الخطيب الفصيح الذي يفحم الاوروبيين بفرنسيته والسلطان المحافظ الذي يمنع رواد قصوره من التحدث بغير اللغة العربية وهو الاب الحنون العطوف الودود المردد بين عبارة واخرى "شعبي العزيز "والحاكم القاسي المهدد والمتوعد لـ"الاوباش"هو الملك الذي فتح عينيه على عرش يقيده الاحتلال وتربى بين احضان اب محافظ خجول ومربية فرنسية وبالقرب من وطنيين متحالفين مع العرش لتحرير البلاد قبل ان يصبحوا اعداء حين يرحل الاحتلال هو لاعب الكولف وعاشق الفنون صاحب الجلباب والطربوش المخزني الباسط يده لرعاياه الخاشعين الركع المقبلين والخانعين وهو المتحالف مع عقيد اسمه معمر القذافي في عز جوم هذا الاخير عليه والمصافح لشمعون بيريز والمحتضن لياسر عرفات هو الطفل المدلل والشاب الطائش والكهل المتسلط والشيخ الحزين

طفولة ملك مدلل ومتطلب تحت حجر الاستعمار

الفرنسيون كانوا اقرب اصدقائه واليهم كان يوجه طلباته ويعبر عن رغباته المادية 51400344وتشرب منذ نعومة اظافره ثقافتهم ولغتهم بكثير من الشغف والاقبال لكنه كان يتالم ايضا من مخاطبتهم له بصيغة المفرد ومن وصفهم اياه بالغبي...ايضا كان يكن اعجابا خاصا لوالده السلطان لكن  احساسا اخر بالغبن والحرمان خالطه من قسوة هذا الاب الذي حرص على اذاقته جرعة مضاعفة من التعليم الصيل والتربية الاوروبية  لم يعش الملك الراحل طفولة القصر الكاملة مثلما لم تنعم طفولت بالتمتع بهدوء الوطن بل اقسم مع الملك الاب ومع المقاومين من رجالات السياسة عموما والرعية "غربة الوطن"يقول الباحث نور الدين زاهي ليضيف "ان الغربة لا تميز بين الملك والانسان العادي انها تشكل الاحساس بالرقة البالغة والقسوة الرهيبة تربية المنفى تدفع الى اتقان لغة وتقاليد المتحكم والمسيطر وتغرس في القلب لغة الام وتربة البلد تدفع القساوة المرئ الى ان يكون جنديا انها ما تعبر به الشخصية عن جلدها وحبها الدفين للعنف والتضحية باي شئ اعترض سبيلها مثلما يظل الحنين والرقة موطنا لعشق حفيدة او اللطف ببائعة خبز لكل ضحية ابنها الجلاد"...قد يكون الابن البكر للسلطان بن يوسف اول الملوك الذين فتحوا اعينهم على عرش مقيد باغلال خارجية وقد يكون الماريشال ليوطي صاحب الفضل على هذا العلوي في تقلد  عرش اسرته حين اختار والده من  بين اخوته الذين يكبرونه سنا  لتولي عرش اراده الماريشال رمزيا وصوريا لم تكن تلك الصرخة التي اطلقها صبي في قصر بن يوسف يوم التاســع من يوليوز سنة 1929لتعني اكثر من فرد جديد داخل اسرة العلويين المحاطة بالقوة الحامية لفرنسا وترعرع في كنف اب يتعلم اصول السياسة في غفلة من" اصدقائه"الفرنسيين الذين اعتقدوه دمية لكن ذلك لم يدم الا الى حين

اكتشاف الانتماء الملكي

كانت سنوات الطفولة الاولى عادية لا يميزها سوى دلال امير لا يميز بين افرادmoulayhassanstudying194zb1 عائلته واصدقاءه الفرنسيين وكانت اولى لحظات وعيه بمحيطه السياسي عام 1937وهو ابن الثامنة حين رافق والد في زيارة لباريس جاء اصحاب الدراجات النارية لخفر السيارة الملكية كانت الدراجات النارية تحيط بها من الجانبين وبفضل ذلك كانت السيارة تخترق الشوارع الباريسية بسرعة فانتاب الفتى شعور غريب وهو مشدود الى نافذة السيارة كانت الازقة والشوارع في باريس تكاد تكون خالية من المارة الا ما كان من قوات كثيفة للشرطة واستمرت دهشة الامير الى ان وصل الموكب الى شارع "كريون"حيث طلب الامير من احد المسؤولين ان يشرح له ما يجري حوله فانباه مبديا بعض القلق بان حركات اليسار ستنظم مظاهرات ضخمة لتاييد حكومة الجبهة الشعبية في حين ستنضم احزاب اليمين مظاهرات مضادة"وهكذا اكتشفت واقعا سياسيا كنت لا ادركه من قبل"يقول الملك الراخل في "ذاكرة ملك

طفولة المحاكمة الدائمة

السنوات الاولى في طفولة الانسان هي مرحلة اللعب واللهو واطلاق العنان للاكتشاف الهادئ للمحيط واي سعي لتحميل طفل صغير مسؤوليات الكبار يكون له انعكاس بعدي ملؤه الحقد والاحساس بالغبن"يقول متخصص في التحليل النفسي فضل اخفاء هويته فيما لم يتردد الراحل الحسن الثاني عن التعبير عن بعض مشاعر التضايق التي كان يشعر بها تجاه والده ذي الطباع التقليدية المحافظة فقد كان يحدث ان تكون نتائجه الدراسية اصفارا لكن والده لم يعاقبه على ذلك قط بالمقابل عندما كانت النقط تاتي في حدود 4او 5الى 20كان العقاب واردا فقد يتقبل الاب ان تكون هناك عثرات لكنه لا يتحمل الرداءة "في الواقع هذا عنصر مهم عشت طوال سنين الطفولة والمراهقة في جو يشبه المحكمة كنت اعلم انه يمكن في الطور الابتدائي للمحاكمة توقع صفح استاذتي او مربيتي اما في الطور الاستئنافي عندما يصل الامر الى والدي فان العقاب يكون واردا".معطى قال محللنا النفسي انه قد يؤدي لاضعاف ثقة الطفل في نفسها او عكس ذلك اكسابه قدرا من العجرفة والامساك عن تلقي تعليمات الاخرين

عندما رافق "مولاي الحسن"والده الى فرنسا بعد التحرير مكث وحده في غرفته بالسفينة التي قضى فيها يومين ونصف اليوم عاكفا على استنساخ مذكرة من نحواربعين صفحة يتعلق موضوعها بمستقبل المغرب والمطالب الموجهة الى الجنرال دوغول هذا الاخير الذي سيتضح في وقت لاحق على انه سيشكل جزءا من شخصية الملك الراحل خاصة في مرحلة الهدنسة لدستور المملكة ممة تولاها الامير حتى لا ينكشف خط اي من اقطاب الحركة الوطنية"لقد كنت في وضع التلميذ الذي يطبق على نفسه عقوبة مدرسية او كانني كنت اتلقى بسرعة فائقة درسا عظيما في مادة التاريخ"لكن شعور "مولاي الحسن"بشخصيته المتميزة في البلاط المغربي بدا عندما اكتشف الوسط العائلي والتشريفات المضنية احيانا والاسوار العالية للقصور التي ترعرع داخلها حيث كان يشعر احيانا بالعزلة فتطور وعيه بدواعي تنشئته المتميزة واكتشف انه يهيئ لدور ما لكن كل ما كان يمقته "مولاي الحسن"في الفرنسيين حتى هذا الوقت هو ما لمسه في بعضهم من عنصرية تجاه المغاربة ولم يقن الاستقلال يعني بالنسبة له سوى رحيل المقيم العام الذي عليه ان يترك البناية المشيدة في الرباط فوق هضبة عالية ولكن هذه العفوية سرعان ما ستختفي وتستحيل تمرسا على ابجديات الساسة واحتدام الصراع

ارتياح لروزفلت وارتياح من تشرشل

ثاني لحظات انتباه الامير المدلل لخطورة ما يجري حوله نعود الى سنة 1940عندما لاحظ لاول مرة القلق الذي انتاب والده عندما سمع خطاب الماريشال بيتان على امواج الاذاعة حيث دعا الى ضرورة التوقيع على هدنة وفي هذا الخضم سيبدا "مولاي الحسن"في البحدث عن دور يناسبه ليوقع على اولى مشاركاته في السياسة الخارجية للبلاد في لقاء انفا سنة 1943كان حينها في الرابعة عشرة من العمر وكان يوم جمعة من شهر فبراير حين فاجاه والده بقدومه الى قاعة الدرس بالمعهد المولوي ما نحا اياه مهلة عشرة دقائق ليهيئ نفسه بلباس رسمي اي الجلباب ليرافقه لـ"تدشين مدرسة الدار البيضاء"مبرر اثار استغراب الامير كما الاستاذ لكن الفتى سيفهم كل شئ بعد وصوله حيث وجد طاولة كبيرة جلس عليها رجلان طاعنان في السن سلما بحرارة على والده فلم يتاخر في التعرف عليهم لكونه شاهد صورهـما مرارا" كان هذا العشاء غريبا و كان روزفلت ينعش الحديث بمرحه ويلقي اسئلة على والدي ...وكنت انظر اليه منبهرا كان ينبعث منه شئ ايجابي للغاية وقد بدا لي كعم مثالي سيهديني قطعة من الحلوى او اخر مبتكرات الاقلام واللعب اما تشرشل وعلما انني اكن له كل التقدير فقد بدا لي على العكس من ذلك منغلقا وهو يعض على سيجاره وكان قليل المشاركة في الحديث "يروي الحسن الثاني

الامير الطائش

كان الامير يعلم جيدا انه يفاجئ محاوريه وهو يصرخ كطفل برئ بانه لم يكن يفكر784 في الحم نهائيا :"لقد كان والدي يكبرني بعشرين عاما وكنا متحدث ذات يوم فقلت له :انكم سيدي في ريعان الشباب وسيهبكم الله عمرا مديدا اذ ليس بيننا سوى عشرين عاما اتتصورون سلطانا جديدا للمغرب يمتطي لاول مرة صهوة جواده وهو يمسك بيد مرتعشة قربوش سرجه !!هذا مستحيل كل ما اتطلع اليه هو اهداكمولدا تتولون تربيته وتكوينه من اجل ان يخلفكم بعد سنين طوال ...اما انا فلمذا اضع في ذهني شيئا لم اكن افكر فيه بالمقابل بدا الامير متمردا وهو يتدخل صارخا في احد مجالس الوزراء الذي يراسه والده الملك فقد كان محمد الخامس قريبا من الموافقة على مسالة انسحاب القوات الفرنسية من قواعدها في المغرب "اليس الفرنسيون هم من يحمي الملكية وان رحلوا هم ساكون الملكية مهددة"فقال الامير الغاضب في تجسيد لثنائية الخوف والاعجاب ازاء شخص السلطان تعتبر احدى بديهيا العيش قرب الملوك كما تكد النظريات النفسية لسلوك الحكام كان "مولاي الحسن"غير شعبي مثل باقي افراد الاسرة الملكية باستثناء محمد الخامس لقد سهل مامورية اعدائه بطريفة عيشه المكلفة ومتعه الباهضة التي تصدم الراي العام نظرا للفقر المتنامي في المملكة وعلاقته بشابة فرنسية تعود لاكثر من سنة والتي ظلت تاتي بانتظام لقضاء عطلها بالمغرب تعطي لخصومه حجة تدعم اتهاماتهم انهم يذهبون حد القول بخضوعه لتاثيرنا "تقول احدى برقيات السفارة الفرنسية الى باريس كان محمد الخامس كلما ولى وجهه شـــــطر القبلة للصلاة يدعــو الله ان يحد من التصرفات الطائشة لابنه بينما كان الفتى الذي اصبح رسميا ولي العهــد في 10مــن يوليوز 1957يفتخر بكونه مستودع اسرار والده معتزا بكونه يشاركه جميع وجباته "ععندما يكون بمزاج جيد يكون والدي اروع رجل على الارض وعندما يقرر ان يعكر مزاجه يصبح بكل احترام مستحيلا"

...اعجاب بالفرنسيين ولكن

علاقة الامير بالفرنسيين لم تكن متسمة فقط بطابع هذه المحطة التي اثر استعادة51400342 تفاصيلها فالفرنسيون كانوا اقرب اصدقائه واليهم كان يوجه طلباته ويعبر عن رغبات المادية وتشرب منذ نعومة اظافره ثقافتهم ولغتهم بكثير من الشغف والاقبال ورحلة الى المنفى التي عاش تجربتها رفقة والده لم تمنعه من ابداء اعجابه بالمؤول الفرنسي الذي تولى استقبالهم في كورسيكا ولم ينكر كرم ضيافته ورمزية باقات من الزهزر كانت تملا جنبات مائدته ذلك اليوم وجلوس الامير قبالة والده لم يمنعه من التهام ما قدم له من اطباق مما اثار عليه غضبا وتانيبا فـ"الاحساس بالسمو التعالي لا يمكن ان يكون طارئا لدى الشخص بل يستنبت في المراحل الاولى للطفولة بادراك الطفل شيئا ما يميزه عن الاخرين من خلال سلوك المحيطين به ثم يتجسد هذا الاحساس من خلال ترجمته الى تصرفات وقواعد وبرنامج يومي قبل ان تصبح هذه الاستجابة كاملة لهذا الاحساس الكامن وياخذ الشخص المعني في التصرف من منطق التعالي كما لو كان بديهيا بعدما ينشا على استعداد مبكر منذ الخبرات الاولى للطفولة من اجل الدفاع عن هذه البديهيات"يقول محللنا النفسي لكن اهم لحظات اصطدام مولاي الحسن بالفرنسيين عندما يرفضون او يعجزون عن تلبية طلباته بالحصول على مبالغ مالية او اجهزة مكلفة خاصة منها السيارات او عندما يتطاولون على الامير مخاطبين اياه بصيغة المفرد "اذكر عن تلك الحقبة ان الفرنسيين خاطبوني بصيغة المفرد في مناسبات عديدة كما وصفوني بالغبي...ولقد المني ذلك كثيرا ليس بوصفي كاميرا لكن خدشني في وطنيتي لقد كان ذلك جرحا عميقا لا يحتمل "يقول الراحل قبل ان يسرد حكاية تعد تصريخا بمحاولة القتل لكنه اطمان الى وقوعها في التقادم ذلك انه في يوم 25فبراير 1951وجه الجنرال جوان الذي كان حينها مقيما عاما بالمغرب انذارا الى السلطان محمد بن يوسف مما سبب له الما نفسيا كبيرا كانت الساعة تشير الى السادسة مساءا وكان الاجل المحدد للانذار هو الثامنة مساءا فاتصل الامير بصديقه الكولونيل لودون وطلب منه موعدا لمقابلة جوان وكان الموعد في السابعة مساءا دخل الامير غرفته واخذ معه مسدسا لكن مستشاره عواد سوف يمنعه في اخر لحظة من المغادرة باخباره السلطان بما ينوي الامير فعله  المتخصص في التحلبلب النفسي اثر القياس على تجربة الاطفال الذين يقضون بضعا من سنوات عمرهم رفقة امهاتهم في السجن في محاولة لتلمس الاثار النفسية لنشاة الامير تحت سيطرة الفرنسيين "هؤلاء الاطفال يخرجون من تجربتهم السجنية هاته بعقدة نفسية تصاحبهم طوال حياتهم يفقدون جزءا هاما من ثقتهم بانفسهم ويطورون عدوانية كبيرة تجاه محيطهم قد لا تعود اسبابها للزج بهم في زنزانة دون ذنب ب ان حالتهم تكاد تفسر بمـا يسمى بعقدة اوديب لوعيهم المبكر بعجز امهاتهم ومعاناتهن"لكن هذا الامير عاش هذه المرحلة من تاريخ المملكة مبديا الكثير من الصلابة واستفاد من وقوفه خلف والده في اهم المحطات التاريخية وكان يمثل بالنسبة الى السلطان ذلك الامتداد المباشر لشخصه لعدم وجود فارق كبير في السن بينهما وجسدت ثقافة الامير المنفتحة والعصرية مكملا لشخصية والده المحافظة والتقليدية فكان اول المرشحين للجلوس على العرش العلوي الذي حرص دائما على الظهور ببدلة عصرية فوقها طربوش مغربي ويؤرح يوم 26فبراير 1961ليوم مشمس من ايام رمضان يقف امحمد بوستة الوزير الشاب منتظرا في مدخل القصر الملكي بالرباط رفقة بعض اعضاء الحكومة خرج مولاي الحسن واشار اليه بالالتحاق به في سيارة كان يقودها بنفسه "كنا وحدنا في السيارة حين قال لي والدنا سيدنا مشى عند الله كان الامير متماسكا توقفنا امام القيادة العليا للجيش هناك حيث اجرى اربع او خمس مكالمات مع كل من الرباط والدار البيضاء ووجدة وفاس ومراكش وكان يتصل بالقادة العسكريين الجهويين ويامرهم باتخاذ الاجراءات اللازمة بعد ذلك مررنا على الاذاعة حيث سجل خطابا كان محافظا على هدوءه لكن وفي ذلك المساء كان شديد الغضب لان بعض الاشخاص بمن فيهم بعض الوزراء اظهروا بعض التردد في مبايعته"يعلق بوستة :ليطوي مولاي الحسن صفحة الامير و ولي العهد المشاغب

متابعة من ادارة الموقع

جريدة اخبار اليوم

Posté par hichamnet à 20:53 - عين على حياة الملك الحسن التاني - Commentaires [6] - Rétroliens [0] - Permalien [#]


Commentaires

من الصعب اجاد ملك متل ملك الراحل الحسن التاني


كان ملك عظيما


رحمه الله

Posté par محمد اوعلي, lundi 4 mai 2009 à 22:40

الشكر الجزيل

السلام عليكم و رحمة الله تعلى و بركاته

أنا من المعجبين بهذا الموقع و من أشد المعجبين بشخصية صاحب الجلالة محمد السدس نصره الله و صاحب السمو المولى رشيد

Posté par fadela, mardi 19 mai 2009 à 17:19

hassan2

allahomma arfer laho wasskonho fassyha jinabih rahimaho allah.

Posté par hassan, vendredi 29 mai 2009 à 00:07

رحمة الله عليك يا حسن

لم اشهد في حياتي من هو اخلص لشعبه منه انا من اشد المعجبين به رحمه الله واسكنه جنانه

Posté par sami, lundi 7 septembre 2009 à 22:27

الحسن

رحمه الله كان رجلا عظيما

Posté par حنان, samedi 12 septembre 2009 à 00:10

الحسن الثاني

في الحقيقة أنا من اشد المعجبات بشخصية الحسن الثاني و خصوصا بعك وفاته صرت مغرمة و معتزة بحكمه كثيرا و أتأسف لأنه لم تتح لي فرصة تقبيل يدية في حياته و أتمنى التوفيق لإبنه الملك محمد السادس نصره الله

Posté par معروفي مريمة, dimanche 24 juillet 2011 à 11:18

Poster un commentaire







Rétroliens

URL pour faire un rétrolien vers ce message :
http://www.canalblog.com/cf/fe/tb/?bid=266871&pid=13604366

Liens vers des weblogs qui référencent ce message :